كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٥ - الثمرة الرابعة في انسلاخ قابليّة الملك عن أحد المتبايعين
على القواعد، و هي تقتضي النقل، و إن كان العمل على النقل أيضاً باطلًا، يقع البيع باطلًا.
الثالث: لا شبهة في أنّ ماهيّة البيع إذا كانت مبادلة مال بمال، تكون المبادلة في نحو إضافة، لا بمعنى نقل إضافة شخصيّة خاصّة من أحد المتعاملين إلى الآخر؛ فإنّه ظاهر البطلان، ضرورة لزوم تحقّق الإضافة بلا مضاف، أو بلا مضاف إليه، و هو باطل حتّى عند العرف.
بل بمعنى أنّ لازم تحقّق البيع هو سقوط إضافة البائع عن المبيع، و حدوث إضافة المشتري إليه و بالعكس، فتمليك العين بالعوض، لازمه تبادل الإضافة بهذا المعنى، لا المعنى غير المعقول، كما تفوّه به بعض الألسن [١].
و لازم ذلك هل هو بطلان البيع إذا أنشأ لشخص، و أجاز شخص آخر؟
فلو ملّك زيداً شيئاً بالعوض، فانتقل المال إلى عمرو، و أراد عمرو أن يجيز، فمقتضى القاعدة عدم الصحّة؛ لأنّ الإجازة لا تصلح إلّا للحوق بما أُنشئ.
فإن أراد عمرو بإجازته وقوع العقد لزيد، فلا إشكال في أنّه غير صالح لذلك، و لو أراد وقوعه لنفسه فالإنشاء غير صالح لذلك.
ففي أمثال ذلك، لا بدّ من قيام دليل تعبّدي على الصحّة، أو لا، بل يصحّ إذا أجاز المالك الفعليّ؟
وجهان، فلو قيل: بأنّ البيع تبادل الإضافات بالمعنى الأوّل غير المرضيّ، لا مجال للقول بالصحّة، و قد تقدّم في مسألة بيع الفضوليّ لنفسه ما هو التحقيق، و قلنا: بالصحّة فراجع [٢].
إذا عرفت ذلك، ففي مثل الكفر و الارتداد- و كذا في مثل قابليّة العوضين
[١] منية الطالب ١: ٣٥/ السطر ٤، راجع ما تقدّم في الجزء الأول: ٢٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٨٩.