كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
بالبطلان لعدم الترجيح في مقام الظاهر، و إلّا فيقتضي الجمع صحّة أحدهما و إلغاء الآخر.
فيرد عليه: أنّه لو قلنا بالصحّة في الواحد لا بعينه، يلزم منه ما أورده على مثله قبيل ذلك من لزوم كون الملك بلا مالك معيّن. إلى آخره.
و مع الغضّ عنه أو دفع الإشكال بما سبق منّا [١]، لا يلزم البطلان، بل يلزم الرجوع إلى القرعة، و قد فرغنا في محلّه عن أنّ القرعة لكلّ أمر مشكل، و مصبّها باب تزاحم الحقوق، و هي من القواعد المحكمة العقلائيّة و الشرعيّة، غير المخصّصة إلّا نادراً [٢].
و الظاهر أنّ مراده من التدافع تعليلًا للبطلان، هو التدافع في مقام الإثبات، و إلّا كان مناقضاً لقوله: يقتضي إلغاء أحدهما.
و أمّا التشبّث في مقام ترجيح صحّته عن نفسه، بعدم تعلّق الوكالة بمثله، فهو خروج عن محطّ البحث، و بترجيح جانب الأصالة، ففيه: أنّ ترجيحه إنّما هو في مقام الظاهر و الدعوى إذا لم يتقيّد الكلام بما يجعله ظاهراً في غير الأصالة، و كذا فيما إذا تدافع القيدان لا وجه للترجيح الظاهري أو الواقعي.
و أضعف منه تشبّثه في مقام ترجيح الوقوع عن الموكّل، بتعيّن العوض في ذمّته، فقصد كون الشراء لنفسه لغو كما في المعيّن؛ لعدم ترجيح ذلك على العكس، كما تقدّم ذكره.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٣٩١.