كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٠ - الثمرة الثالثة في تصرّف الأصيل
أن يقال: لا يمنع عن التصرّفات؛ فإنّ المنع عن تأثيره مترتّب على المنع عن التصرّفات، فإنّه من شؤون وجوب الوفاء.
فتحصّل من ذلك: أنّه لو قيل بعدم نفوذ فسخه؛ بدليل وجوب الوفاء، لا بدّ و أن يقال: بعدم جواز التصرّف مطلقاً؛ لأنّه أولى منه.
و لكن قد عرفت: أنّه لا سبيل إلى ذلك؛ ضرورة أنّ مضمون العقد لم يتحقّق قبل الإجازة عرفاً و شرعاً و عقلًا، فلا معنى للإلزام بالعمل بمضمونه.
و القول: بلزوم العمل من طرف الأصيل، و كذا لزوم الالتزام من قبله [١]، غير مرضيّ؛ لما تأتي الإشارة إليه [٢].
فتحصّل من ذلك: أنّه لا مانع من جواز تصرّف الأصيل فيما انتقل عنه إنشاءً.
و أمّا الأمر الثاني: أي بيان الثمرة، فإن قلنا بأنّ العقد تمام الموضوع لوجوب الوفاء بالنسبة إلى الأصيل؛ لأنّ الالتزام من قبله حاصل كما قيل [٣]، فلا فرق بين النقل و الكشف؛ ضرورة عدم الفرق في حصول الالتزام منه.
و كون الإجازة ناقلة أو كاشفة، غير مربوط بالالتزام و عدمه، فلا بدّ من الالتزام بعدم جواز التصرّف إلى زمان الردّ من الطرف الآخر، فدخالة الإجازة بعد حصولها في النقل، لا توجب جواز التصرّف؛ فإنّ عدم الجواز فرع التزامه و وجوب الوفاء بما التزم به، لا فرع النقل خارجاً.
و إن قلنا: بأنّ موضوع وجوبه هو العقد المربوط بالمالكين، فمع العلم بعدم الإجازة، لا ينبغي الإشكال في جواز التصرّف.
[١] المكاسب: ١٣٤/ السطر ٢٥.
[٢] تأتي في الصفحة ٢٦٢.
[٣] المكاسب: ١٣٤/ السطر ٢٤.