كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - الإشكال الخامس
ضرورة أنّ محذور خروج مال عن ملك صاحبه قهراً عليه، ليس أشدّ من دخول مال في ملك شخص بلا سبب و قهراً عليه، فلا يمكن دفع هذا المحذور بمحذور نحوه، و الأمر سهل.
الإشكال الخامس:
(١) أنّه على الكشف يقع العقد الثاني على مال المشتري، فلا بدّ من إجازته حتّى يصحّ، فيلزم توقّف صحّة إجازة العاقد على صحّة إجازة المشتري، و صحّة إجازة المشتري على صحّة إجازة العاقد، و هو دور محال.
و يلزم توقّف صحّة العقدين على إجازة المشتري غير الفضوليّ:
أمّا العقد الثاني: فواضح على الكشف.
و أمّا الأوّل: فلأنّه لولا هذه الإجازة لم يصحّ، فتوقّفت الصحّة عليها بالواسطة.
و هو من الأعاجيب، بل من المستحيل؛ لاستلزام ذلك عدم تملّك المالك الأصليّ شيئاً من الثمن و المثمن، و تملّك المشتري الأوّل المبيع بلا عوض إن اتحد الثمنان، و دون تمامه إن زاد الأوّل، و مع زيادة إن نقص؛ لانكشاف وقوعه في ملكه، فالثمن له، و قد كان المبيع له بما بذل من الثمن، و هو ظاهر [١].
و الجواب: أنّ الميزان في تعدّد الاستدلال على مدّعى واحد، هو كون كلّ دليل مستقلا في الإثبات، فلو توقّفت تماميّة دليل على تماميّة دليل آخر، لا يعقل أن يكون دليلًا مستقلا.
و في المقام: لا يتمّ الدليل الخامس إلّا بعد تماميّة الدليل الرابع؛ أي عدم
[١] مقابس الأنوار: ١٣٥/ السطر ١، انظر المكاسب: ١٣٨/ السطر ٢٦.