كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٦ - حول مفاد آية وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ
- في مثل الفضوليّ مبنيّ على مسامحة و تأويل، فالعقد على مال اليتيم ليس قرباً منه بوجه و لو فرض وضعه لمعنى أعمّ من القرب المكانيّ.
مع أنّ الظاهر أنّ صدق «القرب و البعد» على غير المكانيّ و الزمانيّ مبنيّ على تشبيه و تأويل.
و لو أغمض عن ذلك، فلا شبهة في أنّ المتبادر منهما إلى الأذهان العرفيّة- مع عدم القرينة هو المكانيّ أو الزمانيّ و لو لأجل الانصراف، فلا بدّ من حمل الكلام مع عدم القرينة على ذلك، و لمّا لم يكن للقرب الزمانيّ هاهنا وجه، فهو محمول على المكانيّ، فيكون ذلك قرينة على أنّ المكنّى عنه هو التصرّفات الخارجيّة الملازمة للقرب المكانيّ.
هذا مضافاً إلى أنّ القرائن الكثيرة الموجودة في المقام، تجعل الكلام ظاهراً في التصرّفات العينيّة:
منها: أنّ المتعلّق هو الأعيان الخارجيّة، و هو مال اليتيم، و القرب و البعد عن الأعيان ظاهر في المكانيّ منه، فإذا قال: «لا تقرب بيت اليتيم أو ثوبه» لا يفهم منه إلّا النهي عن القرب المكانيّ، و مال اليتيم أمر منتزع من الأعيان كالبيت و الثوب، و عنوان لها.
و توهّم: أنّ عنوان «المال» مناسب للتصرّفات الاعتباريّة [١]، ساقط لا يعتنى به كما لا يخفى.
و منها: أنّ النهي إذا تعلّق بعنوان له نفسيّة- كعنوان «الخمر» و «الفقّاع» و نحوهما يكون ظاهراً في الحرمة التكليفيّة، و مال اليتيم له نفسيّة، فالنهي المتعلّق به ظاهر في التكليفيّة، فلا بدّ من كون المراد به التصرّفات الخارجيّة؛
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٩٨/ السطر ١٥.