كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - الإشكال العقليّ بعدم تمشي قصد المعاوضة الحقيقيّة
بيع الفضوليّ لنفسه
(١) و أمّا بيع الفضوليّ لنفسه فالمنسوب إلى المشهور صحّته، و استدلّ لها بالعموم و الإطلاق، و بعض ما تقدّم من الشواهد [١].
أقول: يتوقّف التمسّك بالعمومات على رفع بعض الإشكالات التي لو تمّت لم يصحّ التمسّك بها لتصحيحه، بل مع احتمال تماميّتها تصير الشبهة موضوعيّة بالنسبة إلى العمومات و الإطلاقات.
الإشكال العقليّ بعدم تمشي قصد المعاوضة الحقيقيّة
(٢) منها: أنّ ماهيّة البيع عبارة عن تبادل المالين في الملكيّة، أو تمليك العين بالعوض، و هو متقوّم بإخراج العين عن ملك مالكها، و إدخالها في ملك المشتري بإزاء الثمن، و إدخاله في ملك البائع، و لا يمكن للفضوليّ في البيع لنفسه قصد هذا المعنى جدّاً، لا التمليك الجدّي فعلًا، و لا تملّك الثمن كذلك.
مع أنّ الفضوليّ لنفسه يريد إدخال العين في ملك الطرف، و تملّك الثمن بإزائه [٢].
[١] المكاسب: ١٢٨/ السطر ١٩.
[٢] المكاسب: ١٢٨/ السطر ٢٦.