كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - بيان المحقّق الأصفهاني في كون النزاع صغرويّاً
الاعتبار هناك، فراجع [١].
مع أنّ الوجه هاهنا هو الوجه هناك:
أمّا على مسلكنا من أنّ القبول إجازة للفضوليّ حقيقة، و أنّ الإجازة بمنزلة القبول كما مرّ [٢]، فواضح.
و أمّا على مسلكهم؛ من أنّ العقد مركّب من الإيجاب و القبول [٣]، و الإجازة تنفيذ للعقد، و بها يصير العقد عقداً للمجيز؛ فلأنّ الوجه في لزوم مطابقة القبول للإيجاب، هو أنّه لا شأن للقبول إلّا مطاوعة ما أوقعه الموجب، و الإنفاذ لما فعله، و الإجازة بعينها كذلك، فلو لم تطابق العقد، لا تكون إجازة و إنفاذاً، كما لا يكون القبول في الفرض قبولًا.
فما أفيد: من أنّ الإجازة بحكم البيع ابتداءً [٤]، إن رجع إلى أنّ الإجازة إيقاع للبيع ابتداءً، فهو واضح الضعف، و مخالف لماهيّة الإجازة.
و إن رجع إلى أنّها في هذا الأثر كالبيع الابتدائيّ، فهو مصادرة لا يصغى إليها.
و الإنصاف: أنّه لا وقع للنزاع الكبرويّ.
بيان المحقّق الأصفهاني في كون النزاع صغرويّاً
و قد يظهر من بعض أهل التدقيق (قدّس سرّه) أنّ النزاع صغرويّ، و أنّ المطابقة
[١] المكاسب: ١٠٠/ السطر الأخير.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٣٥.
[٣] مقابس الأنوار: ١٠٧/ السطر الأخير، و ٢٧٥/ السطر ١٢، انظر جواهر الكلام ٢٢: ٢٠٦، المكاسب: ٨٠/ السطر ١٧.
[٤] منية الطالب ١: ٢٥٩.