كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - الثمرة الرابعة في انسلاخ قابليّة الملك عن أحد المتبايعين
للمملوكيّة لا شبهة في الاعتبار عند النقل؛ لعدم مالكيّة الكافر المسلم و المصحف، و عدم صحّة تملّك الخمر مثلًا.
لكن لو أنشأ البيع فضولًا، و كان- في حال الإنشاء قبل الإجازة مشتري المسلم و المصحف كافراً، و المبيع خمراً، ثمّ عند الإجازة أسلم الكافر، و انقلب الخمر خلّا، فلا شبهة في تحقّق عنوان «المعاملة» عرفاً، و يكون الشكّ في اعتبار إسلام المشتري من زمن إجراء الصيغة فضولًا إلى زمان الإجازة، و في اعتبار قابليّة المبيع للتملّك كذلك.
و هذا الشكّ مرتفع بإطلاق وجوب الوفاء بالعقد و حلّية البيع على فرض إطلاقها، و الدليل الدالّ على عدم مالكيّة الكافر للمسلم، أو عدم مملوكيّة الخمر، قاصر عن إثبات ذلك، كما هو واضح.
فلو باع المصحف من كافر فضولًا، و أجاز بعد إسلامه، صحّ على النقل، دون الكشف، و لو انعكس بطل على النقل بلا إشكال.
و الظاهر الصحّة على الكشف: أمّا على مبنى كون الكشف على القواعد، فظاهر.
و أمّا على غيره، فلما عرفت: من أنّ إطلاق الأدلّة رافع للشكّ؛ لأنّه اعتبار زائد على أصل المعاملة، و التعبّد بالكشف لا يوجب خروج العقد عن موضوعيّة الأدلّة، فالتعبّد إنّما هو في الكشف فقط [١].
نعم، لو كان دليل الكشف قاصراً عن إثبات الكشف في المورد، فالأخذ بالقواعد في مورد القصور يقتضي النقل، و لمّا كان النقل أيضاً باطلًا، يقع العقد باطلًا.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦٣.