كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٤ - جواز مزاحمة الفقيه لغيره
على البيع، و إرسال الساعي لجمع الزكاة في ناحية، أو المقدّر لتقدير مساحة الأراضي الخراجيّة؛ مقدّمة لجعل الخراج. إلى غير ذلك، فإنّه إذا قلنا: بأنّ النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) إذا شرع في المقدّمات، ليس لأحد الدخالة بنحو من الأنحاء فيها و لا في ذيها، كما لا إشكال فيه، فهذا الأمر ينتقل إلى الفقهاء؛ أي إلى كلّ واحد منهم، بمقتضى الوراثة و الخلافة و إطلاقهما.
فليس لأحد من الفقهاء الدخول فيما دخل فيه فقيه آخر؛ لذلك، لا لما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) [١]، حتّى يجاب عنه: بأنّ مزاحمة إمام لإمام آخر لا دليل على عدم جوازها [٢]، و قد مرّ أنّ لسان الأدلّة آب عن إفادة ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) [٣]، هذا حال مزاحمة فقيه لفقيه آخر.
جواز مزاحمة الفقيه لغيره
و أمّا مزاحمة الفقيه لغيره ممّن يجوز له التصدّي، فلا إشكال في جوازها؛ لأنّ غاية ما دلّت عليه الأدلّة جواز قيام العدل أو الثقة ببيع مال الأيتام، و غاية ما يمكن الاستفادة منها جواز مطلق التصرّفات في أموالهم مع المصلحة، و أمّا كونهما وليّين عليهم، أو على أموالهم، فلا دليل عليه كما مرّ [٤]، فضلًا عن كونهما بمنزلة الإمام (عليه السّلام)، أو النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم).
فحينئذٍ مقتضى إطلاق «الخلافة» و «الوراثة» جواز مزاحمة الفقيه
[١] المكاسب: ١٥٧/ السطر ٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٢٢/ السطر ٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٨٨.
[٤] راجع ما تقدّم في الصفحة ٦٧٢ ٦٨٠.