كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - كلام المحقّق النائيني في المقام
«الفصول» (رحمه اللَّه) [١]، و لا جدوى في التعرّض لها بعد عدم كونها مرضيّة، و عدم دليل عليها في مقام الإثبات.
كلام المحقّق النائيني في المقام
ثمّ إنّه قال بعض الأعاظم (قدّس سرّه): صحّة البيع في المقام متوقّفة على أمرين:
الأوّل: عدم اعتبار كون شخص خاصّ طرفاً للمعاوضة، لا بمعنى إمكان كونه كلّياً؛ فإنّ هذا غير معقول، لأنّ الإضافة تتوقّف على مضاف إليه معيّن، بل بمعنى عدم اعتبار خصوص كونه زيداً أو بكراً، فلو اشترى من شخص باعتقاد كونه زيداً، فتبيّن كونه بكراً، لا يضرّ، و ليس البيع كالنكاح.
الثاني: كون مسألة من باع شيئاً ثمّ ملك، كمسألة اختلاف المالك حال العقد و الإجازة بسبب الموت و الوراثة؛ بأن يكون تبدّل الملك كتبدّل المالك.
فإذا تمّ هذان الأمران، فلا محيص عن الصحّة في المقام، و إن كان اقتضاء الإجازة كشف الملك من حين العقد في جميع المقامات.
ثمّ نفى الإشكال عن الأمر الأوّل، و فرّق في الثاني بين باب البيع و الإرث بما تكرّر منه سابقاً: من أنّ الوارث يقوم مقام المورّث، و التبديل في المالك دون الملك، بخلاف البيع؛ فإنّه تبديل في الملك، فإذا أجاز الوارث كانت إجازته متعلّقة بنفس هذا التبديل، و أمّا إذا أجاز الفضوليّ فتعلّقت إجازته بغير ما وقع [٢]. انتهى.
[١] الفصول الغرويّة: ٨٠/ السطر ٣٦.
[٢] منية الطالب ١: ٢٦٧/ السطر ١٠.