كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠ - الاستدلال بالروايات على اعتبار البلوغ
الإفساد و معرض التضييع، و الاكتفاء بلفظ «أذنت» و «أجزت» و «وكّلتك»؟! و لعلّ المراد بدفع المال ليس الدفع الخارجي، بل يكون كناية عن جعلهم مختارين و مدبّرين في الأمر، و مع عدم الرشد لا يجوز جعلهم كذلك، فكانت دلالتها أوضح.
و منها: ما هي غير ناظرة إلى الآية، كروايات رفع القلم،
فعن «الخصال» بإسناده عن أبي ظبيان قال: اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها.
فقال علي (عليه السّلام) أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة: عن الصبيّ حتّى يحتلم، و عن المجنون حتّى يفيق، و عن النائم حتّى يستيقظ؟! [١].
و
عن «دعائم الإسلام» قريب منها، إلّا أنّ فيها أما علمت أنّ اللَّه رفع القلم. إلى آخرها [٢].
و
عن «قرب الإسناد» بسنده عن أبي البختري، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) أنّه كان يقول في المجنون و المعتوه الذي لا يفيق و الصبيّ الذي لم يبلغ: عمدهما خطأ تحمله العاقلة، و قد رفع عنهما القلم [٣].
و
في موثّقة عمّار الساباطي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الغلام متى يجب عليه الصلاة.
قال إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجب عليه
[١] الخصال: ٩٣/ ٤٠ و ١٧٥/ ٢٣٣، وسائل الشيعة ١: ٤٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١١.
[٢] دعائم الإسلام ٢: ٤٥٦/ ١٦٠٧، مستدرك الوسائل ١: ٨٤، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٣، الحديث ١٠.
[٣] قرب الإسناد: ١٥٥/ ٥٦٩، وسائل الشيعة ٢٩: ٩٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٦، الحديث ٢.