كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٦ - بيان مورد الروايات الموهمة للتخلّص عن الربا
المختلفة إذا كان يداً بيد، أو نهي عن بيع الحنطة بالشعير إلّا يداً بيد، و في مورد نفي البأس مطلقاً أو حتّى في النسيئة [١].
و وجه الجمع على ما ذكرناه: هو فيما إذا لزم منه الربا لا يجوز، و في غيره يجوز، و إن كان الالتزام في تلك الموارد بالتفاضل- حتّى نسيئة لإفساد معتدّ به فيه؛ لأنّها ليست كالربا القرضيّ، إلّا إذا أُريد التخلّص من الربا القرضيّ بتلك الحيل فلا يجوز، و التفصيل و التنقيح فيها موكول إلى محلّها.
ثمّ إنّ مقتضى ترك الاستفصال في صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج [٢]، صحّة المبادلة و لو كانت الضميمة من غير المالك؛ فإنّ قوله: «فبعثنا بالغلّة، فصرفوا ألفاً و خمسين منها بألف من الدمشقيّة و البصريّة»، أعمّ من أن تكون دراهم الرفقة مخلوطة، أو خلطوها حين البعث؛ لعدم الداعي إلى إفرازها في ظروف متعدّدة بعد ما كان السعر معلوماً، و المقدار معهوداً.
فقوله (عليه السّلام) في مقام الجواب أ فلا يجعلون فيها ذهباً! بلا استفصال، تستفاد منه الصحّة و لو كان الذهب من واحد منهم، بعد وقوع المعاملة على المجموع.
مع أنّ مقتضى إطلاقه أيضاً ذلك، فحينئذٍ لو كانت الضميمة من غير المالك تصحّ المبادلة، كما هي مقتضى القواعد أيضاً، على ما عرفت من أنّ اعتبار المماثلة إنّما هو حين البيع الإنشائيّ الذي هو حقيقة البيع [٣].
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٤٠ ١٥٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٨، ٩، ١٦، ١٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٣٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٣٦.