كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٠ - المقام الأوّل كيفية اشتغال ذمم متعدّدة بمال واحد
الأوّل، لا يوجب نفي البدليّة.
نعم، لو كان التأخّر بمعنى عدم اجتماع الضمانين، و عدم تعدّد البدلين، كان له وجه، كضمان الغارم للمغترم، و ضمان الثاني للأوّل في تعاقب الأيادي، لكنّ الواقع غير ذلك كما اعترف به.
و الإنصاف: أنّ ما أتعب به نفسه الشريفة مع عدم صحّته في نفسه، و عدم دفع الإشكال به تبعيد للمسافة، فالتحقيق ما تقدّم، من غير لزوم التزام الطوليّة.
و أمّا ما أفاده المحقّق الخراساني (قدّس سرّه): من أنّ المأخوذ ثابت في عهدة كلّ واحد عيناً، و هي ليست إلّا اعتباراً خاصّاً عقلائيّاً، له منشأ مخصوص، و له آثار خاصّة؛ من وجوب ردّ العين عيناً لو كانت اليد واحدة، و كفائيّاً لو كانت متعدّدة، و وجوب التدارك عند التلف، من دون اشتغال الذمّة به أصلًا حتّى زمان التلف؛ لبقاء ضمان العين مع عدم التأدية.
و لذا لو رجع التالف على خلاف العادة، يجب ردّه، فلا اشتغال للذمّة، كي يلزم اشتغال ذمّة المتعدّد ببدل واحد.
و أمّا كون الواحد في عهدة المتعدّد؛ بحيث يجب على كلّ واحد كفائياً ردّه، فهو بمكان من الإمكان [١]، انتهى ملخّصاً.
فهو مع كونه فراراً عن الإشكال، و المقصود دفعه على مذهب المشهور، و مع عدم صحّته في نفسه إن أراد أنّ ضمان اليد عقلائيّ؛ لأنّ ضمانها على ما مرّ ليس عقلائياً، و لا سيّما مع تعاقب الأيادي على الوجه المطلوب و المفتى به، فلا بدّ من الرجوع إلى قاعدة اليد التعبّدية، و قد مرّ في محلّه أنّ الأظهر فيها
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٨٢ ٨٣.