كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - جريان نزاع الكشف و النقل في المقام
فإنّه كما لا مانع من ملكيّة شيء واحد لشخص في زمان قبل كون العقد مجازاً، و ملكيّته في نفس ذلك الزمان لآخر بعد كونه مجازاً كما ذهب إليه المحقّق صاحب الإشكال هاهنا [١]، و إن مرّ الإشكال فيه [٢]، لكن الكلام هاهنا في صحّة جريان النزاع، لا في صحّة الكشف أو قسم منه كذلك الحال في المقام؛ فإنّه لا مانع من صحّة البيع بعد الإجازة التي بعد فكّ الرهن. فالانتقال حصل في حال الفكّ من الأوّل، و لا إشكال في عدم منافاته لحقّ المرتهن.
ثانيتهما: هل أنّ الفكّ كالإجازة، يمكن نزاع الكشف و النقل فيه، فلو قلنا: بعدم اعتبار الإجازة، بل يصحّ البيع بمجرّد الفكّ، فهل يمكن القول: بأنّ الفكّ كاشف، أو لا بدّ من القول بالنقل؟
قد اضطرب في المقام كلام بعض الأعاظم (قدّس سرّه) [٣]، و الظاهر صحّة النزاع هاهنا أيضاً على بعض المباني [٤]، كما إذا قلنا: بأنّ العقد مضمونه حصول النقل في زمانه، و المانع منه هو الرهن، فإذا سقط الرهن، انتقل من حال العقد بعد السقوط، و هو لا ينافي حقّ المرتهن.
ثمّ إنّ ما ذكرناه جار فيما تعلّق به حقّ الغرماء، و أمّا إذا كان المانع من قبيل السفه، فلا إشكال في جريان نزاع الكشف على جميع المباني؛ فإنّ السفيه لم يسقط كلامه، بل منع بعد حجره عن التصرّف في أمواله، و بعد رفعه لا مانع من إنفاذ المعاملة حال سفهه، و هو واضح.
هذا كلّه فيما إذا كان المجيز غير جائز التصرّف لأجل المانع؛ أي المسألة الأُولى.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ١٤٩/ السطر ٣.
[٢] انظر ما تقدّم في الصفحة ٢٢٣ و ٢٣٣.
[٣] منية الطالب ١: ٢٦٢ ٢٦٣.
[٤] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٦٢/ السطر ٩ ١٠.