كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦١ - بيان سهم الإمام (عليه السّلام)
الوالي وليّ على هذا المملوك.
و هو مع بعده في نفسه؛ فإنّ هذا الاعتبار خصوصاً إذا كان الوصف قائماً بشخص واحد بعيد عن الأذهان، يحتاج ثبوته إلى دلالة ناصّة أو ظاهرة، موجب للتفكيك المخالف للظاهر أيضاً؛ فإنّ كونه للَّه ليس معناه مالكيّة جهة الرئاسة.
و لو قيل: إنّ جهة الألوهيّة مالكة، فهو أفحش، مع لزوم تفكيك أفحش أيضاً.
مضافاً إلى أنّ ذلك لا يوجب حفظ ظهور «اللام» في الملكيّة، لو كان ظاهراً فيها كما قيل [١]؛ ضرورة أنّه على هذا الفرض ليس الرسول مالكاً، بل الرئاسة مالكة، و إنّما الرئيس مالك التصرّف، و هذا الاحتمال أيضاً ضعيف.
فبقي احتمال آخر، و هو أنّ اللَّه تعالى وليّ أصالة و حقّاً، و الرسول وليّ من قبله، و بعد رسول اللَّه يكون الإمام وليّاً من قبل اللَّه أو من قبل رسوله.
فالسهام الثلاثة في زمان رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) كانت تحت ولايته؛ فإنّ في عصره لم يكن الإمام (عليه السّلام) وليّاً، و بعد ارتحاله صارت السهام تحت ولايته و تصرّفه.
فما في الروايات من أنّ ما لرسول اللَّه فهو للإمام [٢]
ليس المراد منه أنّه في زمان رسول اللَّه كذلك، بل المراد أنّ ما كان له صار بعد وفاته للإمام، كما صرّح به بعض الروايات،
كرواية حمّاد بن عيسى الطويلة، ففيها فسهم اللَّه
[١] كشف الرموز ١: ٢٧٠، انظر جواهر الكلام ١٦: ١١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥١٢، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٢ و ٦ و ٩ و ١١، و فيه: «ما كان لرسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فهو للإمام».