كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٢ - ماهيّة الكسر المشاع
تمام أجزاء ذلك الموجود بالفعل، فلذا يقال: «إنّها مشاعة و سارية في الكلّ» [١]، انتهى.
ثمّ رتّب عليه الفرق بين الكلّي في المعيّن و الإشاعة؛ و أنّ الإفراز و القسمة تمييز الحصص، لا أنّها مبادلة.
و أنت خبير بما فيه من الخلل و الخلط بين العقليّات و العرفيّات، الذي هو منشأ تلك الاشتباهات.
مع أنّه يرد عليه: بعد الغضّ عن تنظيره بالأُمور الانتزاعيّة أنّ الأقسام في الجسم لا يعقل أن تكون موجودة بالفعل، و معنى موجوديّتها بالقوّة، ليس إلّا أنّ ما هو الموجود هو قوّة وجود الأقسام، كما أنّ الموجود في النواة قابليّة وجود النخلة و قوّته، و التعبير ب «تحقّق وجودها بالقوّة» مسامحة، و موجب للاشتباه في بعض الأحيان.
فحينئذٍ نقول: إنّ الموجود بالفعل هو الجسم فقط، و الأقسام غير موجودة، فالجزء المشاع إذا كان هو القسم المعدوم، فلا تعقل مالكيّته.
و لو فرضت مالكيّته، يلزم منه أن يملك كلّ شريك القسم المعدوم بالفعل، فيخرج الشيء غير المنقسم عن كونه ملكاً لهما.
و لو فرض أنّهما يملكان قوّة القسم و قابليّته، يلزم أيضاً أن يكون الجسم الموجود بالفعل غير مملوك لهما؛ لأنّ الصورة غير قوّة الوجود، و الشيء شيء بصورته، و الكلّ موجود بصورته، و الأقسام غير موجودة، و قوّة وجودها غيرها.
و منه يظهر النظر في قوله: إنّ تلك القسمة. متساوية النسبة، فإنّ المعدوم لا تعقل فيه النسبة إلى شيء موجود أو معدوم، فالإشاعة ليست
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٠٢/ السطر ٢٧.