كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٤ - ماهيّة الكسر المشاع
فالجسم الخارجيّ إذا لوحظت ذاته، يكون أمراً وحدانيّاً غير ذي الأجزاء و الأبعاض، و إذا اعتبر الكسر فيه بنحو اللاتعيّن و الإفراز، يكون الملحوظ و المعتبر كسراً مشاعاً، في مقابل الإفراز و التعيين و التمييز الاعتباريّ.
فالإشاعة و الإفراز أمران اعتباريّان في نفس الخارج، نحو اعتبار الملك و الحقّ، فكما أنّ الملك لا واقعيّة له إلّا واقعيّة اعتباريّة في نفس الخارج، كذلك الإشاعة لا واقعيّة لها إلّا اعتباراً، و كذا الإفراز.
فالكسر المشاع هو الجزء الخارجيّ المعتبر بنحو اللاتعيّن و اللاإفراز، غير متقوّم بالتقسيم الخارجيّ أو قوّة تقسيمه، و غير مربوط بهما، فمن ملك نصف الدار، ملك نصف الموجود الخارجيّ الذي اعتبره العقلاء بنحو اللااقتضائيّ امتياز، فإذا انقسمت الدار إلى ما شاء اللَّه، يكون ملكه في نصف الأجزاء محفوظاً.
و إن شئت قلت: إنّه كما أنّ لازم ملكيّة الكلّ بنحو التعيين ملكيّة الأجزاء؛ بمعنى أنّه إذا لوحظ الكلّ و فنت الأجزاء فيه، لم يكن بهذا اللحاظ إلّا ملك واحد، و لم تكن الأجزاء موجودة و ملحوظة بهذا اللحاظ.
و إذا لوحظت الأجزاء أجزاء الكلّ، تكون أبعاض ملكه، و أبعاض الملك المعيّن ملك كذلك.
و إذا انفصلت الأجزاء و انقسم الكلّ خارجاً، يكون كلّ قسم ملكاً مستقلا معيّناً، خارجاً عن الجزئيّة للكلّ، فكذلك الأمر في ملكيّة الكسر المشاع.
فمن ملك النصف مشاعاً، يكون مالكاً له بنحو اللاتعيّن، و مالكاً لأبعاضه- أي نصف النصف و هكذا بنحو التبعيّة إشاعة، فإذا لوحظت أنصاف النصف و أنصاف إنصافه، يكون مالكاً لنصف كلّ منها إشاعة.
و إذا انقسم الجسم إلى أقسام إلى ما شاء اللَّه تعالى، يكون كلّ قسم نصفه المشاع مملوكاً له، فإذا أراد المالكان التقسيم و الإفراز، لا بدّ من توافقهما على