كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٥ - الاولى أن يبيع عن المالك، فينكشف كونه وليّاً
الفضوليّ مع فرض عدم الجزم بالمضمون، و معه يدفع احتمال الاعتبار بإطلاق الأدلّة.
أنّ الجزم حاصل في الفضوليّ كالأصيل، و كالوكيل من الطرفين.
و توهّم: عدم الجزم، ناشئ من الخلط بين معاني ألفاظ المعاملات؛ بزعم أنّها وضعت للنقل الواقعيّ العقلائيّ، و معه لا يمكن الجزم بحصول أثر، بل الجزم حاصل بعدم حصوله، و إنّما يترتّب الأثر بعد الإجازة.
و فيه:- مضافاً إلى أنّ لازم ذلك عدم صدق عناوين المعاملات على الفضوليّ كما لا يخفى، و هو خلاف البداهة أنّ الهيئات سواء كانت إيجاديّة أو إخباريّة، و الإيجادية سواء كانت من قبيل ألفاظ العقود، أو الأوامر و النواهي، لم توضع للواقعيّات، حقيقيّة كانت أو اعتباريّة:
أمّا الأوامر و النواهي فظاهر؛ ضرورة أنّ البعث و الزجر الحقيقيّين الملازمين للانبعاث و الانزجار، أجنبيّان عن معناهما، و لا يترتّب عليهما في مورد من الموارد، فالأمر بعث إيقاعيّ إنشائيّ، و النهي زجر كذلك، و الإطاعة و العصيان مترتّبان عليهما بعد استعمالهما في معناهما.
و كذا الجمل الإنشائيّة في باب المعاملات، فإنّ هيئاتها إنّما وضعت لإيقاع المادّة و إنشائها، فالأثر- حيثما ترتّب إنّما يترتّب عليها بعد استعمالها الإيجاديّ و تماميّة معانيها، فالبيع إنّما يترتّب عليه الأثر، لا أنّه مستعمل في الأثر.
مع أنّ الأثر لا واقعيّة له إلّا في اعتبار العقلاء، و هذا لا يمكن أن يكون إيقاعاً إنشائيّاً، كما هو ظاهر.
فالفضوليّ كالأصيل يستعمل ألفاظ المعاملات في معانيها الحقيقيّة استعمالًا إيجاديّاً إنشائيّاً إيقاعيّاً، سواء رتّبت عليها الآثار فعلًا، أم يترقّب ترتّبها عليها بعد تحقّق شرائط حصولها.