كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٢٢ - الكلام في شخص الوالي
و
في «نهج البلاغة» فرض اللَّه الإيمان تطهيراً من الشرك. إلى أن قال و الإمامة نظاماً للأمّة [١].
و
في خطبة الصديقة سلام اللَّه عليها ففرض اللَّه الإيمان تطهيراً من الشرك إلى أن قالت و الطاعة نظاماً للملّة، و الإمامة لمّاً من الفرقة [٢].
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على لزوم بقاء الولاية و الرياسة العامّة.
الكلام في شخص الوالي
(١) ثمّ بعد ما وضح ذلك، يبقى الكلام في شخص الوالي، و لا إشكال على المذهب الحقّ في أنّ الأئمّة و الولاة بعد النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)؛ سيّد الوصيّين أمير المؤمنين، و أولاده المعصومون صلوات اللَّه عليهم أجمعين، خلفاً بعد سلف إلى زمان الغيبة، فهم ولاة الأمر، و لهم ما للنبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من الولاية العامّة، و الخلافة الكلّية الإلهيّة.
أمّا في زمان الغيبة، فالولاية و الحكومة و إن لم تجعل لشخص خاصّ، لكن يجب بحسب العقل و النقل أن تبقيا بنحو آخر؛ لما تقدّم من عدم إمكان إهمال ذلك، لأنّهما ممّا تحتاج إليه الجماعة الإسلاميّة [٣].
و قد دلّت الأدلّة على عدم إهمال ما يحتاج إليه الناس، كما تقدّم بعضها [٤]، و دلّت على أنّ جعل الإمامة لأجل لمّ الفرقة، و نظام الملّة، و حفظ الشريعة و غيرها، و العلّة متحقّقة في زمن الغيبة، و مطلوبية النظام و حفظ
[١] نهج البلاغة، فيض الإسلام: ١١٩٧، الحكمة ٢٤٤.
[٢] كشف الغمّة ١: ٤٨٣، و فيه: طاعتنا، و إمامتنا، بدل الطاعة و الإمامة.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦١٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٦٢٠.