كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - حول صحّة بيع الراهن
حكم ما لو باع الراهن ففكّ الرهن
(١) المسألة الأُولى: ما إذا كان المالك حال العقد هو المالك حال الإجازة، لكن المجيز لم يكن حال العقد جائز التصرّف؛ لثبوت حق الغير على ماله، كتعلّق حق الرهانة، كما لو باع الراهن ففكّ الرهن، فيقع الكلام فيه تارة: في صحّته.
و أُخرى: في احتياجه إلى الإجازة.
و ثالثة: في جريان نزاع الكشف و النقل فيه.
حول صحّة بيع الراهن
أمّا الأوّل: فالظاهر هو صحّته؛ لعموم دليل الوفاء بالعقد و إطلاقه بالنسبة إلى الأفراد، و إنّما خرج منه حال من أحوال فرد منه، و هو حال تعلّق حقّ الغير به، فيبقى الباقي تحت الإطلاق.
و بعبارة اخرى: إنّ لقوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ عموماً أفراديّاً، و إطلاقاً يستفاد من دليل الحكمة؛ بأنّ كلّ فرد تمام الموضوع للصحّة، و أنّ حكم لزوم الوفاء بالنسبة إليه كلازم يستمرّ معه، كما قرّر في محلّه [١]، و حقّ الغير ليس مانعاً عن العموم الأفرادي، بل عن الإطلاق حال التعلّق، و مقتضى العموم و الإطلاق بعد رفع المنع هو الصحّة، و كذا الحال في إطلاق سائر الأدلّة.
فالكلام هاهنا بوجه نظير الكلام في باب الخيارات، و قد فرغنا هناك
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٩٣.