كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٤ - حول اعتبار العدالة
حياة الأب في ولاية الجدّ في باب النكاح، لا في هذا الباب.
و العجب من بعض أهل التدقيق (قدّس سرّه)، حيث توهّم أنّ اعتبار حياة الأب في مسألتنا هذه محلّ خلاف الأصحاب [١]، كما أنّ رواية الفضل بن عبد الملك [٢] غير مربوطة بالمقام، بل هي مربوطة بباب النكاح، فراجعها.
و في دلالتها إشكال، تعرّض له صاحب «الجواهر» (قدّس سرّه) [٣] و غيره [٤]، فلا نطيل البحث.
حول اعتبار العدالة
(١) ثمّ إنّه هل تعتبر العدالة في موضوع الولاية؟
قال الشيخ (قدّس سرّه): المشهور عدم اعتبارها؛ للأصل و الإطلاقات [٥].
و لم يتّضح مراده من الأصل، و يمكن تقريره بوجوه:
منها: أنّ عنوان «ولاية الأب» من العناوين التي يمكن تصوّرها قبل وجودها، فيقال: إنّ هذا العنوان لم يكن متقيّداً بالعدالة، فإذا جعل الشارع ولاية الأب، نشكّ في صيرورة العنوان متقيّداً بها، فنقول: إنّ عنوان «ولاية الأب» غير متقيّد و غير مشروط بالعدالة استصحاباً.
و صدق العنوان على مصداقه وجدانيّ، و ليس من الأصل المثبت، كما لو شكّ في وجوب إكرام العلماء لأجل النسخ، فإنّ استصحاب الوجوب جار، فإذا
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢١١/ السطر ٢٩.
[٢] يأتي في الصفحة ٦٠٥.
[٣] جواهر الكلام ٢٩: ١٧١/ السطر ١٤.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢١١/ السطر ٣٢.
[٥] المكاسب: ١٥٢/ السطر ٩.