كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٨ - توجيه كلام الشيخ (قدّس سرّه) في تصحيح الضمان
و إن أمكن عقلًا، لكن لا يستفاد من إطلاق الدليل.
و سيأتي وجه آخر لعلّه أحسن من هذا الوجه، و أسلم من الإشكال الذي في هذا الوجه [١].
توجيه كلام الشيخ (قدّس سرّه) في تصحيح الضمان
إذا عرفت ذلك، فيمكن إرجاع كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) إلى دعوى إطلاق دليل اليد بالنسبة إلى الضامن، فأراد تصحيح ضمان الأيادي المتعاقبة بنحو ما هو المعروف بواسطة الإطلاق في دليل اليد بنحو ما ذكرناه.
فقوله: «السابق اشتغلت ذمّته بالبدل قبل اللاحق» [٢]، ليس المراد منه الاشتغال بالبدل حال وجود العين، بل المرد الاشتغال بالأمر التعليقيّ؛ أي ضمان المبدل إذا تلف، ضرورة عدم اجتماع البدل و المبدل، فعبّر عن الضمان ب «الاشتغال بالبدل».
و قوله: «فإذا حصل المال في يد اللاحق، فقد ضمن شيئاً له بدل» [٣]، يراد منه أنّه ضمن شيئاً مضموناً.
و قوله: «فهذا الضمان يرجع إلى ضمان واحد من البدل و المبدل على سبيل البدل [٤].
يراد به أنّه إذا حصل المال في يد الثاني، ضمن المبدل للمالك بالمعنى التعليقيّ؛ أي عليه دركه إذا تلف بمقتضى دليل اليد، و ضمن البدل؛ أي ضمان
[١] يأتي في الصفحة ٥٠١.
[٢] المكاسب: ١٤٨/ السطر ٢٨.
[٣] نفس المصدر.
[٤] نفس المصدر.