كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - بيع الفضوليّ للمالك مع سبق المنع
الاستفصال [١] غير تامّ؛ لأنّ الظاهر من قوله: بغير إذني، أنّه لم يستأذن منه، لا أنّ الأب نهاه عنه، فلا وجه للاستفصال.
و يمكن أن يقال: إنّ الظاهر من بعض فقرأتها أنّ السيّد الأوّل ردّ البيع، و أظهر عدم رضاه به، فلو كان البيع مع ردّه صالحاً لتعقّب الإجازة، لكان صالحاً له مع نهيه بالأولويّة و بدلالة الالتزام.
و لو قيل: إنّ الإجماع قائم على الهدم مع الردّ [٢]، فلا معنى للأخذ بدلالة الالتزام مع بطلان الحكم في المطابقة.
يقال: إنّ الإجماع لم يهدم الدلالة، بل قام على أنّ الردّ يوجب الهدم، و دليل حجّية الخبر الواحد شامل للمعنى المطابقيّ و الالتزاميّ في عرض واحد، و ليست حجّيته في الالتزامي تابعة لحجّيته في المطابقيّ، فإذا سقطت الحجّية في المعنى المطابقيّ، بقيت في المعنى الالتزاميّ، نظير ما يقال في الدليلين المتعارضين: إنّه لا مانع من نفي الثالث بالالتزام.
و بإزاء هذا البيان بيان آخر للدلالة على البطلان: و هو دعوى أنّ الردّ بعد تحقّق العقد إذا كان هادماً، فالنهي أولى بالهدم؛ لأنّ الدفع أهون من الرفع، و هدم الموجود أصعب من المنع عن الوجود، فإذا قام الإجماع على أنّ الردّ هادم، يفهم منه أنّ النهي هادم.
و فيهما ما لا يخفى، و لا سيّما في دعوى الأولويّة و حجّيتها، و دعوى القطع مجازفة.
مضافاً إلى ما مرّ من عدم دلالة الصحيحة على أنّ السيّد قد ردّ البيع،
[١] المكاسب: ١٢٨/ السطر ١٤.
[٢] انظر جواهر الكلام ٢٢: ٢٧٨، المكاسب: ١٢٥/ السطر ٢٣.