كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٠ - حول رجوع المالك إلى جميع الأيادي مع بقاء العين
اشتغال المتقدّم، فيرد عليه ما ذكرناه حرفاً بحرف.
و الإنصاف: أنّ ما ذكره غير مرضيّ، لا بحسب المبنى، و لا بحسب البناء، هذا كلّه مع تلف العين.
حول رجوع المالك إلى جميع الأيادي مع بقاء العين
و أمّا لو تعاقبت الأيادي عليها مع بقائها، فهل للمالك الرجوع إلى كلّ من جرت يده عليها، و يجب عليه تحصيلها و التأدية إليه، أو وجوب الردّ مختصّ بمن هي في يده فعلًا؟
استدلّ على الأوّل بقاعدة اليد [١]، و هو مبنيّ على أن يكون المراد منها عهد العين بجريان اليد عليها، فيجب عليه الردّ حال وجودها، أو يكون المراد منها الحكم التكليفيّ فقط، و هو وجوب ردّها.
و أمّا على المذهب المنصور؛ من كون القاعدة بصدد جعل الضمان على ما تقدّم، فلا تدلّ على وجوب الردّ.
و
بقوله (عليه السّلام) الغصب كلّه مردود [٢]
و هو مبنيّ على إطلاقه بالنسبة إلى الغاصب.
و فيه إشكال؛ لأنّه بصدد بيان مردوديّة كلّ مغصوب أو المغصوب كلّه، فيشكل الإطلاق بالنسبة إلى الآخذ و الغاصب، و لا سيّما مع وروده في خلال حديث وارد لحكم آخر،
و فيه و له صوافي الملوك ما كان في أيديهم على غير
[١] منية الطالب ١: ٢٨٩/ السطر ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٠٥.