كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٥ - حول مفاد آية وَ لَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ
القرينة عليه، فتدبّر.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ الداخل إن رأى أنّ في دخوله منفعة للأيتام مع لحاظ ما أتلف عليه جاز، و إلّا لم يجز، سواء كان ضرراً عليه أم لا.
ثمّ لا يبعد أن تكون الإجازة مختصّة بأشباه ما في الخبر؛ من الدخول على من تكفّل الأيتام و اختلط بهم، كما في الروايات المتقدّمة [١] المفسّرة لقوله تعالى وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ. [٢] إلى آخره، فأجاز الشارع الأقدس للكفيل الاختلاط بالأيتام في الأكل و الشرب و نحوهما؛ لنكتة احتملناها سابقاً [٣]، و أجاز للداخل الاختلاط بهم مع حصول النفع لهم.
و أمّا في غير هذه الصورة و أشباهها فمشكل، و إن احتمل جوازه مطلقاً؛ نظراً إلى أنّ
قوله (عليه السّلام) إن كان في دخولكم عليهم.
إلى آخره، ظاهر في أنّ تمام الموضوع مراعاة حال اليتيم و حصول النفع له، سواء كان في بيت كفيل أو لا.
و فيه تأمّل؛ فإنّ إيصال النفع لا يتوقّف على التصرّف في ماله، و الخروج عن القواعد مشكل، خصوصاً مع احتمال أن تكون الإجازة- بهذا النحو لمراعاة الداخل و المدخول عليه و الأيتام جميعاً، كما أشرنا إليه [٤].
كما لا يصحّ إلحاق التصرّفات المعامليّة بالتصرّفات المباشريّة الخارجيّة، الواردة في حسنة الكاهلي بدعوى الأولويّة.
بتقريب: أنّه لو جاز التصرّف الذي هو لانتفاع المتصرّف دون اليتيم بمجرّد عدم الضرر و المفسدة، لجاز معه التصرّف الراجع إلى اليتيم بالأولويّة؛
[١] تقدّم في الصفحة ٧٠٠.
[٢] البقرة (٢): ٢٢٠.
[٣] تقدّم في الصفحة ٧٠١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٧١٣.