كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧١ - أمّا الأوّل
مسألة ولاية عدول المؤمنين
(١) لو فقد الفقيه، أو لم يمكن الوصول إليه، أو الاستجازة منه، فلا إشكال في جواز بعض التصرّفات لعدول المؤمنين، لكن يقع الكلام في حدود التصرّفات الجائزة، و في كون العادل حينئذٍ وليّاً كما أنّ الفقيه وليّ أو لا؟
و محصّل الكلام فيه: أنّ البحث قد يقع في الحسبيّات؛ أي التي لا يرضى الشارع الأقدس بإهمالها، و تكون مطلوبة مطلقاً، و قد يقع في مقتضى الأخبار الخاصّة.
أمّا الأوّل:
فإن أحرز عقلًا أو بالأدلّة الشرعيّة أنّ الشيء الفلانيّ مطلوب مطلقاً، و لم يكن لنظر شخص دخالة فيه، فلا إشكال في وجوبه كفاية على كلّ مكلّف و لو كان كافراً، و إذا تحقّق سقط عن غيره، و نظيره في التكاليف إنقاذ الغريق.
و إن كان نظر شخص أو أشخاص دخيلًا فيه، فإن أحرز بدليل أنّ للشخص الفلانيّ أو الصنف الفلانيّ النظر خاصّة، يتّبع الدليل.
و مع فقده، فإن أحرز أنّ نظره بنحو الإطلاق شرط، سقط التكليف بفقده.
و إن أحرز أنّ فقده لا يوجب السقوط و المطلوبيّة، فإن أحرز حينئذٍ أنّ النظر لا يختصّ بشخص أو صنف، فالباقون على السواء في توجّه التكليف إليهم.