كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٥ - حول اعتبار عدم إمكان التفصّي في موضوع الإكراه
و أمّا حديث سلب الاستقلال، فإن أراد به بيان الإكراه فلا كلام، و إلّا فالمكره مستقلّ في العمل و مختار و مريد له كما تقدّم [١].
حول اعتبار عدم إمكان التفصّي في موضوع الإكراه
(١) هل يعتبر في موضوع الإكراه عدم إمكان التفصّي عن المتوعّد عليه بما لا يوجب ضرراً آخر مطلقاً، سواء كان بالتورية أو بفعل خارجيّ، أو لا مطلقاً، أو يفصّل بين التورية و الفعل الخارجيّ؟
قد اضطربت كلمات الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في المقام:
فتارة: اختار الصدق العرفيّ مع إمكان التخلّص بالتورية [٢].
و أُخرى: اختار عدم الفرق بين الفعل و القول في عدم الصدق مع إمكانه [٣].
و ثالثة: اختار التفصيل [٤].
و التحقيق: أنّ التورية قد تكون سهلة لشخص، بلا خوف الوقوع في الضرر المتوعّد به؛ لأجل الدهشة و الوحشة و التمجمج في الكلام، ففي مثله لا شبهة في عدم صدق الإكراه لو أوقع المعاملة مع التفات و لم يورّ.
و أمّا لو كان خائفاً من كشف الحال فيصدق «الإكراه».
و كذا لو أمكن التفصّي بالفعل الخارجيّ، كما لو أمكنه التفصّي في الباطن من غير علن، و لا يخاف كشف الحال و الوقوع في الضرر، أو أمكنه علناً كذلك، فلا يصدق «الإكراه» فالتفصيل بين القول و الفعل في غير محلّه.
[١] تقدّم في الصفحة ٧٦.
[٢] المكاسب: ١١٩/ السطر ٢٣.
[٣] المكاسب: ١١٩/ السطر ٢٨.
[٤] المكاسب: ١٢٠/ السطر ٢ ٦.