كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - الاستدلال للصحّة بصحيحة محمّد بن قيس
قال فعلى الإمام أن يفتديه، و لا يملك ولد حرّ [١].
كما أنّ أخذ البائع فضولًا جائز لأخذ قيمة الوليدة و ابنها؛ لأنّه غارّ يرجع إليه المغرور فيما ورد عليه بغروره، و يجوز له حبسه لأخذها مع إذن الإمام (عليه السّلام).
و بالجملة: إنّ الرواية ظاهرة الدلالة في صحّة بيع الفضوليّ و صحّة لحوق الإجازة به، و لا دلالة فيها على الردّ بوجه؛ لعدم معلوميّة كيفيّة المخاصمة و محطّ النزاع.
بل لا دلالة فيها على كراهته لتلك المعاملة؛ لاحتمال كون رضاه معلّقاً على وصول قيمة الوليدة إليه، فإنّ الظاهر أنّ الولد باعها و أخذ قيمتها و تلفت عنده في تلك المدّة الكثيرة، بل الظاهر أنّ حاجته إلى ثمنها ألجأته إلى بيعها، فلا ظهور لواحد من فقرأتها في ردّه البيع، و لا في كراهته له، فلا يصحّ طرح الصحيحة الظاهرة أو الصريحة بمجرّد الاحتمالات و التخريصات.
بل الظاهر أنّ صحّة الإجازة في تلك القضيّة الشخصيّة كانت مفروغاً عنها من غير تعبّد فيها:
إمّا لكونها أمراً عقلائيّاً و طريقاً لتخلّص المشتري عرفاً، كما هو الظاهر.
أو أمراً تعبّدياً ثابتاً قبل القضيّة معهوداً بين المتخاصمين.
ثمّ الكلام في أنّ الإجازة بعد الردّ مفيدة أو لا؟ و أنّ مقتضى القواعد ما هو؟ و أنّ الإجماع المدّعى ثابت أو لا؟ موكول إلى محلّه [٢].
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٥٠/ ١٤٢٩، الإستبصار ٣: ٢١٧/ ٧٩٠، وسائل الشيعة ٢١: ١٨٧، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٦٧، الحديث ٥.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٨٠.