كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - الاستدلال للصحّة بروايتي زرارة في نكاح العبد
قوله في الصحيحة: مملوك تزوّج بغير إذن سيّده، ظاهر في أنّ المملوك- مع أنّه ليس له التصرّف إلّا بإذن صاحبه تزوّج بلا إذنه، فالشبهة في أنّ التصرّف بلا إذن المالك غير نافذ من غير نظر إلى النكاح.
و يظهر من الجواب أنّ تصرّفه فضوليّ، و الإجازة محوّلة إلى سيّده، فالشبهة في أنّ المملوك ليس له التصرّف في ملك الغير- أي في نفسه بنكاح و غيره.
و الجواب: أنّه كذلك، لكن ذلك لا يوجب إلغاء كلامه و إنشائه، بل هو فضوليّ يصحّ بإجازة المالك، فيظهر منه أنّ تصرّفات الأجنبيّ لا تكون ملغاة، بل تصلح للحوق الإجازة بها من غير نظر إلى النكاح و غيره.
و إن شئت قلت: إنّ الشبهة في ذلك إمّا من جهة أنّ المملوك عبد لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ [١] و إنشاء النكاح شيء، فإذا كان ملغىً تشريعاً لا يمكن لحوق الإجازة به.
أو من جهة أنّه غير مستقلّ في التصرّف، و تصرّفه محتاج إلى الإذن.
أو من جهة أنّه مملوك للغير، و النكاح تصرّف في مال الغير بغير إذن صاحبه.
و على أيّ حال: يستفاد منه أنّ العقد غير ملغى، و لا تضرّه محجوريّة العبد، و لا عدم استقلاله، و لا من حيث التصرّف في مال الغير من غير ربط بالتزويج و النكاح.
و هذا ليس من جهة إلغاء الخصوصيّة، بل من جهة أنّ وجه السؤال معلوم من الرواية.
[١] النحل (١٦): ٧٥.