كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٥ - الاستدلال بالتوقيع المبارك
الخصوصيّة و غيرها، و هو عبارة أُخرى عن الولاية المطلقة.
الاستدلال بالتوقيع المبارك
(١) و منها:
التوقيع المبارك المنسوب إلى صاحب الأمر روحي فداه، و عجّل اللَّه تعالى فرجه، نقله الصدوق، عن محمّد بن محمّد بن عصام، عن الكلينيّ، عن إسحاق بن يعقوب قال: سألت محمّد بن عثمان العمريّ أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ.
فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه أمّا ما سألت عنه أرشدك اللَّه و ثبّتك. إلى أن قال و أمّا الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا؛ فإنّهم حجّتي عليكم، و أنا حجّة اللَّه. إلى آخره [١].
و عن الشيخ (قدّس سرّه) روايته في كتاب «الغيبة» [٢] بسنده إلى محمّد بن يعقوب، و الرواية من جهة إسحاق بن يعقوب غير معتبرة.
و أمّا دلالته، فتارة من ناحية قوله (عليه السّلام) أمّا الحوادث الواقعة. إلى آخره.
و تقريبها: أنّ الظاهر أنّه ليس المراد بها أحكامها، بل نفس الحوادث، مضافاً إلى أنّ الرجوع في الأحكام إلى الفقهاء من أصحابهم (عليهم السّلام)، كان في عصر الغيبة من الواضحات عند الشيعة، فيبعد السؤال عنه.
[١] كمال الدين ٢: ٤٨٣/ ٤، وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١١، الحديث ٩.
[٢] الغيبة، الطوسي: ٢٩٠/ ٢٤٧.