كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - ثمّ إنّ روايات نكاح العبيد على طائفتين
ثمّ إنّ روايات نكاح العبيد على طائفتين:
إحداهما ما مرّ الكلام فيها [١].
و ثانيتهما: ما وردت في نكاح أحد الشريكين مملوكه بلا إذن صاحبه،
كرواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في عبد بين رجلين، زوّجه أحدهما و الآخر لا يعلم، ثمّ إنّه علم بعد ذلك، إله أن يفرّق بينهما؟
قال للذي لم يعلم و لم يأذن أن يفرّق بينهما، و إن شاء تركه على نكاحه [٢].
و
رواية عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن مملوكة بين رجلين، زوّجها أحدهما و الآخر غائب، هل يجوز النكاح؟
قال إذا كره الغائب لم يجز النكاح [٣].
و لا يرد على هذه الطائفة ما توهّم وروده على الاولى: من كونه نظير بيع الراهن، فلا يستفاد منها بيع غير المالك [٤]؛ فإنّ المتزوّج فيهما المولى لا المملوك.
و احتمال كونه بإذن المملوك و المملوكة ضعيف؛ ضرورة أنّ إذنهما غير معتبر.
مضافاً إلى أنّ ترك الاستفصال دليل على عدم الفرق بين ما إذا كان بإذنهما أو لا.
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٢.
[٢] الفقيه ٣: ٢٨٩/ ١٣٧٤، تهذيب الأحكام ٨: ٢٠٧/ ٧٣٢، وسائل الشيعة ٢١: ١١٦، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣] مسائل عليّ بن جعفر: ١٢٤/ ٨٧، قرب الإسناد: ٢٥٠/ ٩٩١، تهذيب الأحكام ٨: ٢٠٠/ ٧٠٤، وسائل الشيعة ٢١: ١٩٠، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٧٠، الحديث ١.
[٤] هداية الطالب: ٢٧٢/ السطر ٢٥، مصباح الفقاهة ٤: ٤٤ ٤٥.