كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - الاستدلال للصحّة بروايتي زرارة في نكاح العبد
زوّجني، قال (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) مخاطباً الزوج قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن، فعلّمها إيّاه [١].
إلى غير ذلك ممّا يظهر منها عدم شدّة الاهتمام في عقد النكاح [٢].
ثمّ على فرض تماميّة دعوى الأولويّة، ربّما يقال،: بوهنها بالنصّ الوارد في الوكالة ردّاً على العامّة [٣]، و هو
رواية العلاء بن سيابة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن امرأة وكّلت رجلًا بأن يزوّجها.
إلى أن قال قلت: نعم، يزعمون أنّها لو وكّلت رجلًا و أشهدت في الملإ، و قالت في الخلإ [٤]: اشهدوا أنّي قد عزلته و أبطلت وكالته بلا أن تعلم بالعزل، و ينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصّة، و في غيره لا يبطلون الوكالة إلّا أن يعلم الوكيل بالعزل.
و يقولون: المال منه عوض لصاحبه، و الفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد.
فقال سبحان اللَّه، ما أجور هذا الحُكم و أفسده! إنّ النكاح أحرى أن يحتاط فيه، و هو فرج، و منه يكون الولد [٥].
ثمّ ذكر قضاء أمير المؤمنين (عليه السّلام) في مثل القضيّة، و عدم إبطاله الوكالة
[١] الكافي ٥: ٣٨٠/ ٥، تهذيب الأحكام ٧: ٣٥٤/ ١٤٤٤، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١، الحديث ٣، و ٢١: ٢٤٢.
[٢] انظر وسائل الشيعة ٢٠: ٢٦٢، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ١.
[٣] المكاسب: ١٢٥/ السطر ٣٤.
[٤] كذا في وسائل الشيعة من الطبعة الحجرية، لكنّ في الوسائل من طبع آل البيت «الملأ».
[٥] الفقيه ٣: ٤٨/ ١٦٨، تهذيب الأحكام ٦: ٢١٤/ ٥٠٦، وسائل الشيعة ١٩: ١٦٣، كتاب الوكالة، الباب ٢، الحديث ٢.