كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - حكم ما لو باع ما ليس عنده ثمّ ملك
حكم ما لو باع ما ليس عنده ثمّ ملك
(١) و أمّا المسألة الثانية: و هي ما إذا كان عدم جواز التصرّف لأجل عدم المقتضي، كما إذا باع شيئاً ثمّ ملكه بالاشتراء أو غيره، ففيها صور يعرف حالها في ضمن المسألة.
و قد اختلف الأصحاب فيها، فمن قائل: إنّه صحيح غير محتاج إلى الإجازة [١].
و من قائل: إنّه محتاج إليها [٢].
و من قائل: بالبطلان [٣].
و قد اختار الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) الصحّة، متمسّكاً بالأصل و العمومات بعد دفع ما يرد عليه من الإشكال [٤].
أقول: لا إشكال في عموم الأدلّة و إطلاقها لو لم يمنع عنه المانع، فمع الشكّ في اعتبار شيء يدفع بإطلاق الأدلّة أو عمومها.
و أمّا الأصل، فالظاهر أنّ مراده هو الأصل العمليّ مقابل العموم، مع الغضّ عنه، و عليه فإن كان المراد أصالة عدم اشتراط كون المجيز هو المالك حال العقد، و رجع إلى عدم اشتراط العقد الخارجيّ، فلا حالة سابقة له.
و إن رجع إلى أصالة عدم اشتراط طبيعة العقد الفضوليّ أي هذه الطبيعة
[١] إيضاح الفوائد ١: ٤١٩، مسالك الأفهام ٦: ٥١، انظر مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ٢٤.
[٢] الدروس الشرعيّة ٣: ١٩٣، انظر مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ٢٠.
[٣] مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ٢٧.
[٤] المكاسب: ١٣٧/ السطر ٢٤.