كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - بيان المحقّق النائيني لكون الكشف الحكميّ على مقتضى القاعدة
المؤثّر، كالقبض في الصرف، و السلم، أو شرط الصحّة، كالقبض في الرهن، و الهبة، و الوقف.
الثاني: كالإجازة من المالك و المرتهن و نحوهما، فحيث إنّه ناظر إلى تنفيذ ما وقع سابقاً، فيوجب تأثيره فيما سبق بالنسبة إلى ما يمكن أن يتعلّق به الإنفاذ.
الثالث: كإخراج الزكاة بعد بيع الزكوي، و إبراء الدين من المرتهن، و فكّ الراهن الرهانة، و هذا أيضاً كالثاني بحكم العقلاء؛ فإنّهم يرون الأمر الذي يصير موضوعاً لحكم- بتوسّط عنوان متأخّر أنّه هو الموضوع، و الآثار تترتّب عليه من الأوّل، و المتأخّر واسطة في الثبوت، و الأدلّة إمضاء لذلك.
نعم، هذا يختصّ بما إذا كان السابق تمام الموضوع بالنسبة إلى الآثار، كالنماء و المنافع، فبالإجازة ينكشف تحقّق حرّية الولد من قبل، لكنّه لا ينكشف بها أنّ وطء الزوجة التي عقد عليها الفضوليّ، زناء بذات البعل، و لا تحقّق الزوجيّة.
و السرّ فيه: أنّ ترتيب الآثار من قبل إنّما هو بالنسبة إلى الآثار التي لها اعتبار بقاء في زمان الإجازة لا غيرها، و لا نفس المنشأ [١]، انتهى ملخّصاً.
و قد مرّ ما فيه من الإشكالات العقليّة [٢]، و يرد عليه زائداً: مضافاً إلى وضوح النظر في تفريقه بين القبض في الصرف و السلم، فجعله جزء السبب، و بينه في الرهن و الهبة و الوقف، فجعله شرط الصحّة؛ ضرورة عدم الفرق بينهما نصّاً و فتوى، بل القبض في الجميع شرط عند الاعتبار، و لا دليل على هذا الفرق، فراجع.
[١] منية الطالب ١: ٢٤١/ السطر ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٣ ٢٢٥.