كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥ - الإشكال الثالث
تأثيرها [١]؟
أقول: العمدة في المقام- بعد تسليم كون الكشف على القاعدة، و الغضّ عمّا سبق النظر في عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] الشامل لكلّ فرد منها، و إطلاق كلّ فرد بالنسبة إلى الأزمنة؛ بدليل الحكمة المقرّر في محلّه [٣].
فإن قلنا: بأنّ المقتضي لشمول العموم الأفراديّ لهذا العقد موجود، لكنّ المانع العقليّ أيضاً موجود بالنسبة إلى أوّل زمان العقد حتّى زمان الابتياع، فالظاهر صحّة ما أفاده، لا لما ذكره، بل لأنّ الإجازة تعلّقت بمضمون العقد، و العامّ باق على عمومه.
و ليس المانع بالنسبة إلى الشمول الأفراديّ، و إنّما المانع مانع عن الإطلاق المستفاد من دليل الحكمة، فبعد رفع المانع يؤخذ بإطلاقه، نظير ما ذكرناه في باب الخيارات: من أنّه في غير مورد المتيقّن يؤخذ بإطلاق أَوْفُوا بالنسبة إلى حالات الأفراد، لا باستصحاب حكم المخصّص، من غير فرق بين الخروج من أوّل الأمر إلى زمان، أو غيره، فراجع [٤].
و إن قلنا: بأنّ المقتضي للشمول مفقود، و أنّ العقد على مال الغير- من غير انتساب إليه بوجه غير مشمول للأدلّة، فلا يمكن تصحيحه؛ لأنّ الفرد المقتضي لحصول مضمونه في أوّل زمان تحقّقه كما هو الفرض، خارج عن العامّ، و زمان الابتياع غير مشمول أيضاً؛ لأنّ النقل من ذلك الزمان مخالف لمقتضى مضمون العقد.
[١] المكاسب: ١٣٨/ السطر ٣.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٩٣.
[٤] يأتي في الجزء الرابع: ٥٣٩.