كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٠ - تصحيح البيع في المقام و فيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
صحّة البيع، و لعلّ البيع على المجموع باطل، و لا بدّ من بيع القطاع مع الإشهاد على حدود القرية؛ بأن يقول: «اشهدوا أنّي بعت القطاع الموصوفة بكذا، بمساحة كذائيّة من القرية التي حدودها كذا و كذا» فتأمّل.
ثمّ إنّه لا يبعد ترجيح احتمال تصحيح المعاملة الواقعة على المجموع بالنسبة إلى ما يملكه، بناءً على كون الصحّة موافقة للقاعدة؛ لبعد التعبّد على خلاف القواعد العقليّة و العقلائيّة و الشرعيّة، و لا ينقدح في ذهن العرف أنّ الرواية بصدد التعبّد بما هو على خلاف القواعد.
و لو انعكس البناء انعكس الاستظهار، فلو قيل: «بأنّ لازم الصحّة عدم وقوع ما قصده المتعاملان، و وقوع ما لم يقصدا» يستبعد العرف غاية الاستبعاد كونها بصدد التعبّد بذلك، فيرجّح الحمل على البطلان مطلقاً.
ثمّ لو قلنا: بدلالتها على صحّة البيع بالنسبة إلى ما يملكه، فهل يمكن رفع تمام الشكوك التي في المقام و في بيع ما يقبل التمليك و ما لا يقبله، ككون الضميمة خمراً، و منها الشكّ في شمولها لما لا يقبله؟
و قد يقال: إنّ ترك الاستفصال دليل على عدم الفرق بين كون الملك للغير و بين كونه وقفاً مثلًا، بعد فرض القضيّة جزئيّة خاصّة بالمورد سؤالًا و جواباً [١].
و فيه: أنّ ترك الاستفصال إنّما هو دليل العموم، إذا لم يكن انصراف في البين، و لا يبعد الانصراف إلى الملك و عن الوقف، و لا سيّما في زمان الصفّار الذي كان الوقف فيه قليلًا و نادراً جدّاً، بل احتمال الانصراف حين الصدور يدفع الاستدلال.
[١] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٩٦/ السطر ١٩.