كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٩ - حول اعتبار عدم إمكان التفصّي في موضوع الإكراه
التورية في صدق «الإكراه» [١].
و فيه:- بعد ضعف السند [٢] أنّ الصدق العرفيّ غير قابل للتعبّد، و لا شبهة في عدم الصدق مع إمكان التفصّي كما تقدّم [٣]، و لا يستفاد منها الإلحاق حكماً؛ لما تقدّم من أنّ الحكم المتعلّق بعنوان «الإكراه» لا يصلح لإلحاق غيره به [٤].
نعم، لو كان الإكراه من المذكورين غير متصوّر و غير متحقّق، لكان اللازم حمل الإكراه فيها على معنى مقارب للإكراه العرفيّ، فيفهم منها الإلحاق حكماً.
لكن إكراه الزوجة و كذا الامّ و الأب، أمر ممكن بل واقع، و لا يلزم في صدقه كون المكره أقوى من المكره، فلو أوعدت الزوجة زوجها بأنّه لو لم يطلّقها مثلًا لهتكت حرمته بخروجها من داره بوجه ينافي عرضه، أو أوعدته بأمثال ذلك، كانت مكرهة نحو إكراه الغالب القاهر أو أشدّ أحياناً.
و كذا الحال في الأمّ و الأب؛ لإمكان إكراههما ابنهما بالإيعاد بفنون أعمال يهتك بها عرضه، و مع إمكان ذلك لا وجه للحمل على معنى آخر غير الإكراه عرفاً.
و مقابلة الجبر و الإكراه لبيان التسوية بين الموارد، و عدم الفرق بين كون
[١] المكاسب: ١١٩/ السطر ٢٤.
[٢] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللَّه بن القاسم، عن عبد اللَّه بن سنان، و الرواية ضعيفة بواسطة موسى بن سعدان الحنّاط الذي قال فيه النجاشي: «ضعيف في الحديث و ضعيف أيضاً بواسطة عبد اللَّه بن القاسم و هو عبد اللَّه بن القاسم الحضرمي بقرينة الراوي عنه، الذي قال فيه النجاشي: «كذّابٌ غالٍ يروي عن الغلاة لا خير فيه و لا يعتدّ بروايته».
انظر رجال النجاشي: ٤٠٤/ ١٠٧٢، و ٢٢٦/ ٥٩٤، معجم رجال الحديث ٩: ٤٦/ ١٢٧٧٦، و ١٠: ٢٨٤/ ٧٠٦٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٨٥.
[٤] تقدّم في الصفحة ٨٦.