كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٨٦ - و منها رواية «قرب الإسناد» عن موسى بن جعفر (عليه السّلام)
نعم، بعد ثبوت الولاية و حدودها للأب تثبت للجدّ بتلك الرواية، لكن مع مخالفة ذلك للذوق العرفيّ، فهو مخالف للروايات الأُخر [١]، و لا سيّما
ما ورد فيها إنّ مال الولد للوالد كرواية سعيد بن يسار [٢].
و منها: رواية «قرب الإسناد» عن موسى بن جعفر (عليه السّلام)-
في صورة اختلاف هوى الأب و الجدّ قال الذي هوى الجدّ أحقّ بالجارية؛ لأنّها و أباها للجدّ [٣]
و طريق الاستفادة منها كما قبلها.
ثمّ إنّ في باب تصرّفات الأب في مال الابن، روايات كثيرة قابلة للجمع؛ فإنّها بين مطلق و مقيّد، فتحمل المطلقات على المقيّدات.
و قد جمع في بعضها بين تحديد حدود جواز الأخذ بمورد احتياج الأب و عدم السرف، و بين
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) أنت و مالك لأبيك كصحيحة محمّد بن مسلم [٤]
و صحيحة أبي حمزة [٥].
فتظهر منهما و من غيرهما حدود جواز الأخذ بلا إذن من الابن، و أنّ المقصود من قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، ليس ولاية الأب على ولده الكبير، أو جواز أخذه من ماله كيفما كان.
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٥/ ٩٦٧، الإستبصار ٣: ٥٠/ ١٦٥، وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٤.
[٣] مسائل علي بن جعفر ١٠٩/ ١٩، قرب الإسناد ٢٨٥: ١١٢٨، وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩١، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح الباب ١١، الحديث ٨.
[٤] الكافي ٥: ١٣٥/ ٥، تهذيب الأحكام ٦: ٣٤٣/ ٩٦١، الإستبصار ٣: ٤٨/ ١٥٧، وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٢، كتاب التجارة، الباب ٧٨، الحديث ١.
[٥] يأتي في الصفحة ٦٠٨.