كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - التنبيه الخامس حول جريان الفضوليّة في القبض و الإقباض
محلّ، و لا يكون عنوان القبض و الإقباض جزء المؤثّر و لا تمامه مع شرط، فلا معنى للفضوليّة فيهما.
و أنت خبير: بأنّ التسليم و التسلّم، و القبض و الإقباض في باب المعاملات عند العقلاء، بالنسبة إلى العوضين الشخصيّين ليسا معتبرين بوجه من الوجوه، بل المعتبر حصول العوضين عندهما بأيّ نحو كان.
بل الأمر أوسع من ذلك، فلو وصل أحدهما أو كلاهما إلى أجنبيّ و رضيا بذلك، أو وقعا في محلّ اتفاقاً و رضيا بذلك، كفى في حصول ما يعتبر عند العقلاء مع عدم القبض و الإقباض.
و لا فرق بين
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه [١]
حيث أخذ عنوان «الأداء» غاية للضمان، و مع ذلك لا شكّ في أنّ العرف بإلغاء الخصوصيّة، و المناسبات المغروسة يفهم منه أنّ غاية الضمان حصوله عنده و لو لم تصدق التأدية.
بل أوسع من ذلك، فإذا رضي المالك ببقاء العين تحت يد الغاصب، سقط الضمان بلا إشكال، و لا يرى العرف ذلك مخالفاً للنبويّ، و بين التسليم و التسلّم المعتبرين عرفاً في المعاملات.
فلو رضي أحد المتعاملين ببقاء ماله عند الآخر تمّ التسلّم، لا لأجل كونه وكيلًا في التسلّم، بل لأجل كفاية ذلك في باب المعاملات، و عدم كون التسليم بعنوانه موضوعاً لحكم العرف.
و لا يشذّ من ذلك
النبويّ المشهور كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢/ ٢٤٠٠، سنن الترمذي ٢: ٣٦٨/ ١٢٨٤، سنن البيهقي ٦: ٩٥، عوالي اللآلي ٣: ٢٤٦ و ٢٥١، مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢، و ١٧: ٨٨، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٤.