كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٧ - بيان المحقّق النائيني لكون الكشف الحكميّ على مقتضى القاعدة
أسبق [١]، انتهى ملخّصاً.
أقول: في كلامه اضطراب، و لم يتّضح أنّ مراده من التفكيك هل هو التفكيك الواقعي؛ بمعنى أنّ الإجازة لم تؤثّر في ملك العين من الأوّل، بل ناقلة بالنسبة إليه في الحال، و تؤثّر في ملك المنافع و النماءات من الأوّل؛ أي بعد الإجازة صارت المنافع ملكاً له من الأوّل؛ لأنّ اعتبار الملكيّة فيها له آثار، دون ملكيّة العين، كما هو ظاهر بعض تعبيراته، كتشبيه المقام بالإجارة، و التصريح بعدم الفرق بين المنافع المتأخّرة و المتقدّمة؟
أو مراده التفكيك تعبّداً، فذهب إلى حصول الملكيّة بالنسبة إلى العين في الحال، و ترتيب آثار الملكيّة بالنسبة إلى المنافع و النماءات من الأوّل؟
و كيف كان: لا يصحّ على أيّ منهما.
أمّا على الأوّل: فلأنّه مضافاً إلى الإشكالات العقليّة المتقدّمة بالنسبة إلى المنافع و النماءات [٢]، كانقلاب اللاضمان إلى الضمان من الأوّل، و سائر الإشكالات.
و مضافاً إلى أنّ التعبير بالمادّة و الصورة لم يتّضح وجهه، فإن كان الوجه هو عدم مؤثّرية العقد إلّا بها، فهذا موجود في القبض، بل أولى فيه؛ لأنّه الجزء الأخير للسبب، فيمكن أن يقال: إنّ الأثر مترتّب عليه، و أمّا الإجازة فصرف كونها إنفاذاً للعقد، لا يوجب ذلك.
و إن كان الوجه أنّ العقد يصير عقداً بالإجازة، فهو كما ترى، و لعلّه تفنّن في العبارة.
يرد عليه: أنّ العقد لا يكون مضمونه إلّا تبديل العوضين، و المنافع
[١] منية الطالب ١: ٢٣٥/ السطر ٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٣ ٢٢٥.