كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩ - الاستدلال بآية الابتلاء على اعتبار البلوغ
منه حال غير الرشيد أيضاً.
فنقول: يحتمل- بحسب التصوّر أن يكون الرشد تمام الموضوع في صحّة المعاملات، من غير دخالة البلوغ فيها.
و أن يكون البلوغ تمام الموضوع، و الرشد غير دخيل.
و أن يكون كلّ منهما جزء الموضوع، فتصحّ المعاملات من البالغ الرشيد لا غيره.
و أن يكون كلّ منهما تمام الموضوع؛ بمعنى صحّة المعاملة مع أحد الشرطين: الرشد، أو البلوغ، فتصحّ من الرشيد غير البالغ، و من البالغ غير الرشيد.
و لا استبعاد في كون البلوغ تمام الموضوع منفكّاً عن الرشد، كما أنّ السفيه الذي عرض عليه السفه بعد البلوغ، غير محجور عليه، و تصحّ معاملاته قبل حجر الحاكم إيّاه على أصحّ القولين.
الاستدلال بآية الابتلاء على اعتبار البلوغ
و الأصل في الاحتمالات الآية الكريمة وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ. إلى آخرها [١]، إذ فيها احتمالات:
أوّلها: أن يكون الأمر بالاختبار حتّى زمان البلوغ، كقوله: «أكلت السمكة حتّى رأسها» أي اختبروهم حتّى زمان بلوغ النكاح الذي هو كناية عن
[١] النساء (٤): ٦.