كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٩ - الاستدلال للصحّة بروايات تزويج الأولياء للصغير
كما أنّ احتمال كون قوله (عليه السّلام) إذا كره الغائب يراد به الكراهة حين جريان العقد حتّى يدلّ على بطلان الفضوليّ لا صحّته، ضعيف؛ ضرورة أنّ قوله: و الآخر غائب، كناية عرفاً عن عدم إذنه و رضاه حال العقد؛ لعدم احتمال كون الغيبة بنفسها دخيلة في فساد المعاملة.
فقوله: و الآخر غائب، يراد به عدم الإذن و الرضا، و هو قرينة على أنّ قوله (عليه السّلام) إذا كره الغائب يراد به الكراهة حين الاطلاع على التزويج، فدلالتهما على صحّة الفضوليّ في النكاح بلا إشكال.
كما أنّ فهم العرف منهما صحّة مطلق الفضوليّ أيضاً، لا تنبغي الشبهة فيه؛ ضرورة أنّ مساق السؤال و الجواب هو جهة التصرّف في مال الغير بلا إذنه، من غير نظر إلى النكاح.
الاستدلال للصحّة بروايات تزويج الأولياء للصغير
و منها: روايات تزويج الأولياء العرفيّين للصغير أو الصغيرة،
كصحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر (عليه السّلام) عن غلام و جارية زوّجهما وليّان لهما و هما غير مدركين.
قال فقال النكاح جائز، أيّهما أدرك كان له الخيار، فإن ماتا قبل أن يُدركا فلا ميراث بينهما و لا مهر، إلّا أن يكونا قد أدركا و رضيا.
قلت: فإن أدرك أحدهما قبل الآخر؟
قال يجوز ذلك عليه إن هو رضي.
قلت: فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية و رضي النكاح، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية، أ ترثه؟