كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - الاستدلال بالروايات على البطلان
و قد وجب الشراء من البائع على ما يملك [١].
و الظاهر منها النهي عن بيع ما لا يملك كبيع مملوكه، و ترتيب الآثار عليه كما تقدّم [٢]، مع احتمال أن يراد بما لا تملكه عدم التسلّط عليه.
كما أنّ الطلاق فيما تملكه ليس بمعنى الملكيّة في الأموال، و لعلّه قرينة على إرادة نحوه في البيع أيضاً، فيكون مفاده مثل ما مرّ، فلا دلالة لها على بطلان الفضوليّ.
نعم، يمكن أن يقال: فرق بين
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا تبع ما لا تملك
و
قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لا بيع إلّا فيما تملك
فإنّ مفاد الثاني سلب تحقّق ماهيّة البيع، و مع سلبها لا يمكن لحوق الإجازة بها؛ فإنّ الظاهر سلبها بلحاظ جميع الآثار، و منها ترتّب الأثر بعد الإجازة.
إلّا أن يقال: إنّ المحتمل فيه أُمور:
منها: التعبّد بسلب البيع؛ أي سلب ماهيّته.
و منها: التعبّد بسلبه بلحاظ الصحّة فعلًا.
و منها: ادعاء السلب بلحاظ جميع الآثار.
و منها: ادعاؤه بلحاظ الصحّة، و لمّا كانت الصحّة أثراً ظاهراً تصحّ الدعوى بلحاظها، لا يبعد الانصراف إليها، و لا سيّما مع ارتكاز العرف في مثل المقام على أنّ المقصود ذلك، لا نفي الماهية.
و الحمل على نفي المفهوم لا يخلو من بعد، و لو سلّم فإطلاقه قابل للتقييد
[١] الفقيه ٣: ١٥٣/ ٦٧٤، تهذيب الأحكام ٧: ١٥٠/ ٦٦٧، وسائل الشيعة ١٧: ٣٣٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٥.