كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك
الفعل المنافي [١].
لكن بقي شيء، و هو أنّ ما أفاده: من أنّ بيع المالك لا يكون فسخاً، خصوصاً مع عدم التفاته إلى وقوع عقد الفضوليّ، إنّما يصحّ في غير المقام؛ أي فيما إذا باع الفضوليّ للمالك.
و أمّا إذا باع الفضوليّ لنفسه، و جاء إلى صاحب السلعة و حكى الواقعة: «بأنّي بعت مالك لنفسي، و جئت لأن أشتري منك؛ لُاسلّمه إليه بعد الاشتراء» فباع منه لذلك، فلا شبهة في أنّ هذا الفعل ليس ردّاً، بل تثبيت و تأييد لبيعه، كما هو واضح.
فالأولى أن يقال: إنّ بيع المالك لا يكون فسخاً، خصوصاً مع التفاته إلى وقوع عقد الفضوليّ لنفسه.
الإشكال السابع:
(١) الأخبار [٢]، و هي على طوائف:
الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك
منها: ما
عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): لا تبع ما ليس عندك من غير طرقنا كرواية حكيم بن حزام [٣].
[١] المكاسب: ١٣٨/ السطر الأخير.
[٢] مقابس الأنوار: ١٣٥/ السطر ١١، انظر المكاسب: ١٣٩/ السطر ١٢.
[٣] مسند أحمد ٣: ٤٠٢، سنن أبي داود ٢: ٣٠٥/ ٣٥٠٣، سنن النسائي ٧: ٢٨٩، سنن البيهقي ٥: ٢٦٧.