كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - الاستدلال بآية التجارة على بطلان الفضوليّ
و منها: أنّ الاشتراء بالثمن الخارجيّ بعيد، بل المتعارف الاشتراء بالكلّي، و إعطاء الثمن بعده أداء لما في الذمّة، فحينئذٍ كان قول المتعامل معتبراً؛ لأنّ قصده لا يعلم إلّا من قبله [١].
و فيه:- مضافاً إلى فرض الرواية الاشتراء بمالهم، الظاهر في الاشتراء بالعين، و مضافاً إلى أنّ المتعارف بين الدلّالين أن يعرضوا النقد على الطرف للحثّ على المعاملة، و مضافاً إلى كون المعاملات نوعاً معاطاة أنّ حجّية قول من لا يعلم الأمر إلّا من قبله في مقام التخاصم غير ظاهرة بنحو الإطلاق.
و منها: أُمور أُخر سهلة الدفع.
و قد استدلّ على بطلان الفضوليّ بأمور:
الاستدلال بآية التجارة على بطلان الفضوليّ
(١) منها: الكتاب، و هو قوله تعالى لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ [٢].
فإنّ الظاهر منه لزوم كون التجارة ناشئة عن الرضا، و لازم الحصر بطلان التجارة التي لم تنشأ منه [٣].
و ما قيل: من أنّ التجارة عبارة عن النقل و الانتقال المسبّبي، و هو حاصل بالإجازة و مقارن للرضا [٤].
غير مرضيّ؛ فإنّ الإجازة ليست تجارة، بل و لا ناقلة، بل بالإجازة يصير
[١] البيع، المحقّق الكوهكمري: ٣٢١.
[٢] النساء (٤): ٢٩.
[٣] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ١٥٨ ١٥٩، انظر المكاسب: ١٢٦/ السطر الأخير.
[٤] منية الطالب ١: ٢٢٠/ السطر ٢٢.