كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - أحدهما أنّ المرفوع فيه المؤاخذة
و أمّا القسم الثالث فتوضيحه: أنّه بعد ضعف احتمال التقدير في الحديث، سواء قدّرت الآثار أو المؤاخذة [١]، و أنّ التحقيق في مثله أنّه من الحقائق الادعائيّة [٢]، يقع الكلام في أنّه هل يكون الاعتبار فيه هو ادعاء رفع الموضوع برفع أثره عنه، و يكون الملحوظ أنّ الأثر ثقل و وزر عليه، فالموضوع مرفوع باعتبار هذا الأثر؟
أو يكون الاعتبار فيه برفع نفس الموضوع ادعاءً، و يكون لازم هذه الدعوى ثبوت الموضوع على المكلّف؛ بمعنى أنّ المتكلّم ادعى أنّ الموضوع ثقيل و ثابت على المكلّف؟
و مصحّح هذه الدعوى أنّ أثره ثابت و ثقيل عليه، فيكون الكلام مشتملًا على دعويين:
إحداهما: دعوى ثبوت الموضوع الثقيل عليه، و مصحّحها كون أثره عليه، و هو وزر ثقيل.
و ثانيتهما: أنّ الموضوع بنفسه مرفوع، و مصحّحها رفع أحكامه.
و رفع الموضوع تارة: حيثيّ؛ أي يلاحظ رفعه من حيث الأحكام الثقيلة.
و أُخرى: يكون بنحو الإطلاق، و يدّعى أنّ الموضوع ثقيل مطلقاً، و لو كان ثقله بلحاظ الآثار، لكن كان ذلك جهة تعليليّة لثقله مطلقاً.
و على هذا: يكون الرفع متعلّقاً بالموضوع على نحو الإطلاق، و لازمه رفع جميع آثاره؛ كانت له أو عليه.
نعم؛ في صحّة دعوى كون الموضوع ثقيلًا بقول مطلق، لا بدّ من كون آثاره ثقيلة مطلقاً، أو غير الثقيل- طفيفاً ملحقاً بالعدم.
[١] المكاسب: ١٢٢/ السطر ١٣، فرائد الأُصول ١: ٣٢٠.
[٢] أنوار الهداية ٢: ٤٠، تهذيب الأُصول ٢: ١٥٢.