كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - حول اعتبار تعيين المالكين فيما إذا كانا معيّنين في الخارج
بالبال تفصيلًا، و هو كما ترى.
و أمّا مع نيّة الخلاف أو التصريح بذلك، فإن كان مع جهل المتعامل: فتارةً يكون الإنشاء على عنوان واقعي، له مصداق واقعي، فأخطأ في التطبيق، كأن يقول: «بعت من موكّلي زيد أو و هو زيد، لموكّلي عمرو، أو و هو عمرو، بكذا» مع أنّ موكّله في البيع عمرو، و في الشراء زيد، فاشتبه الأمر عليه و اعتقد الخلاف.
ففي هذه الصورة لا إشكال في الصحّة؛ لأنّ الإنشاء وقع على ما هو عليه، و الخطأ في التطبيق لا يضرّه.
و أُخرى: يصير اعتقاده الخلاف موجباً لإيقاع المعاملة جدّاً على خلاف الواقع، كمن اعتقد أنّه وكيل زيد في بيع فرسه من عمرو، و وكيل عمرو في شرائه فقال: «بعت فرس زيد من عمرو بهذه العشرة» و كان الفرس لعمرو، و العشرة لزيد.
ففي هذه الصورة إن قلنا: بأنّ ماهيّة البيع عبارة عن التبادل بين الشيئين في الملكيّة، و لا دخالة لإضافة المالكين فيها، صحّ؛ لحصول ما هو دخيل فيه، و تحقّق الجدّ من المنشئ.
و إن قلنا بأنّها عبارة عن إخراج مال من ملك البائع إلى ملك المشتري و بالعكس، و كانت هذه القيود دخيلة فيها، يقع باطلًا.
و يمكن الفرق بين الإنشاء بمثل «بعت هذا الفرس الذي لزيد بهذا الثمن الذي لعمرو» و بين مثل «بعت من زيد فرسه بثمن عمرو» فيقال بالصحّة في الأوّل؛ لأنّ العقد واقع بين الفرس و الثمن، و التوصيف بغير ما هو عليه فيهما غير مضرّ، نظير ما يقال في مثل «بعت هذا الفرس العربي»: من الحكم بالصحّة مع خيار تخلّف الوصف.
و بالبطلان في الثاني؛ لعدم وجود المثمن و الثمن، لأنّ زيداً ليس مالكاً