كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١ - أجوبة المحقّقين عن الإشكال العامّ
فيها، فلا بدّ- بعد امتناع اجتماع المالكين على ملك واحد من الالتزام بكفاية الملكيّة الظاهريّة.
و بعبارة اخرى: بعد ذاك الدليل و هذا الامتناع نستكشف إقامة الشارع الملكيّة الظاهريّة مقام الواقعيّة، كما قلنا في باب اعتبار الطهارة في الصلاة: من تحكيم أصالة الطهارة على أدلّة اعتبار الطهارة الظاهرة في حدّ نفسها في الطهارة الواقعيّة [١].
ففي المقام أيضاً مقتضى دليل الاستصحاب الملكيّة، و هو حاكم على ما دلّ على لزوم إجازة صاحب المال في التصرّفات في ماله، و هذا و إن اقتضى الصحّة في جميع المقامات، لكن الضرورة أو الإجماع قائمة على عدم كفاية الملكيّة الظاهريّة في الصحّة في غير الفضوليّ.
و بما قرّرناه لا يرد عليه إيراد القوم كالشيخ و غيره قدّست أسرارهم: بأنّ المعتبر الملكيّة الواقعيّة [٢].
نعم، يرد عليه: أنّ مقتضى ما ذكر عدم الاطراد؛ للعلم بحصول الإجازة أحياناً، و معه يسقط الحكم الظاهريّ.
و منها: ما أفاده السيّد الطباطبائيّ (قدّس سرّه) من كفاية الملكيّة التقديريّة؛ أي لولا الإجازة [٣].
و هذا أيضاً مبنيّ على الالتزام بذلك بعد قيام الدليل على الكشف الحقيقيّ، و لا يراد كفايتها مطلقاً و هو واضح.
[١] مناهج الوصول ١: ٣١٧، راجع تهذيب الأُصول ١: ١٩١.
[٢] المكاسب: ١٣٨/ السطر ٢١، حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٦٤/ السطر ٢٢، هداية الطالب: ٢٩٨/ السطر ٣١، مصباح الفقاهة ٤: ٢٧٤.
[٣] حاشية المكاسب، السيّد اليزدي ١: ١٦٤/ السطر ٢٢.