كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧٧ - دلالة صحيحة الأشعريّ على ولاية العدول
و من الحسبيّات التي لا يجوز أن تهمل، بل و يجب إقدام العادل عليها مع فقد الفقيه.
مضافاً إلى أنّ الإطلاق يقتضي المنع مع وجود الفقيه و تعذّره، و هو قابل للتقييد عند التعذّر في الحسبيّات.
و كيف كان: مع احتمال كونهما فقيهين عادلين، لا مجال لاستفادة الجواز لمطلق العدول، و مع احتمال كونهما محتاطين غاية الاحتياط، أو كونهما مدبّرين دقيقي النظر في المعاملات، لا يصحّ إثبات الجواز للفقيه العادل إلّا مع استجماعه للأوصاف المحتملة.
دلالة صحيحة الأشعريّ على ولاية العدول
و منها:
صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعريّ قال: سألت الرضا (عليه السّلام) عن رجل مات بغير وصيّة، و ترك أولاداً ذكراناً و غلماناً صغاراً، و ترك جواري و مماليك، هل يستقيم أن تباع الجواري؟
قال نعم. إلى أن قال: و عن الرجل يموت بغير وصيّة، و له ورثة صغار و كبار، أ يحلّ شراء خدمه و متاعه من غير أن يتولّى القاضي بيع ذلك، فإن تولّاه قاض قد تراضوا به، و لم يستأمره الخليفة، أ يطيب الشراء منه أم لا؟
فقال إذا كان الأكابر من ولده معه في البيع فلا بأس به إذا رضي الورثة بالبيع و قام عدل في ذلك [١].
و يأتي فيها ما تقدّم في رواية ابن بزيع؛ من احتمال نصب شرعيّ، أو إجازة
[١] الكافي ٧: ٦٦/ ١، تهذيب الأحكام ٩: ٢٣٩/ ٩٢٧، وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٢، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ١٦، الحديث ١.