كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٦ - حول اشتراط المصلحة في تصرف الأب و الجدّ
حول اشتراط المصلحة في تصرف الأب و الجدّ
(١) و هل تشترط في تصرّفهما المصلحة، أو يكفي عدم المفسدة، أم لا يعتبر شيء؟
قد يقال: مقتضى إطلاق الأدلّة عدم اعتبار شيء [١].
أقول: أمّا الروايات المتقدّمة الواردة في الإيصاء بمال الطفل، فليس فيها ما يتوهّم منها الإطلاق إلّا رواية محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، فإنّ في ذيلها- بعد فرض إذن الأب في المضاربة و كون الربح بينهما علّل عدم البأس
بقوله من أجل أنّ أباه قد أذن له في ذلك و هو حيّ [٢]
بتقريب أنّ الصغرى لا تصلح لتقييد الكبرى؛ فإنّ المورد غير مخصّص.
و يظهر من التعليل أنّ تمام العلّة لعدم البأس هو إذن الأب، و مقتضى تعميم التعليل كون إذن الأب نافذاً في مطلق التصرّف في ماله و لو كانت فيه مضرّة، فضلًا عمّا إذا لم تكن مصلحة.
و بالجملة: الميزان هو الأخذ بالكبرى و إطلاقها، كما هو الوجه في سائر المقامات، كالأخذ بكبرى
لا تنقض اليقين بالشكّ [٣]
مع ورودها في مورد الطهور.
و لكنّ الإطلاق هاهنا مشكل
[١] المكاسب: ١٥٢/ السطر ١٥، منية الطالب ١: ٣٢٤/ السطر ٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٨١.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١، و ٢: ٣٥٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٤٤، الحديث ٢.